علي بن الحسين العلوي
472
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
3 - يقع الشك في بقاء الكلى من جهة الشك في حدوث فرد آخر مقارنا لحدوث الأول يعنى حدث الفردان سواءا ، أو مقارنا لارتفاع الأول ، يعنى عند ذهاب الأول حدث الثاني . مثاله : زيد وعمرو ، كلاهما يتضمنان الحيوانية ولما يكون زيد في الدار فالحيوانية الكلية موجودة ، ثم نشك عند ذهاب زيد ببقاء الحيوان لأنا لا نعلم هل كان عمرو مع زيد وبذهاب زيد لم تذهب الحيوانية أم عند ذهاب زيد دخل عمرو وبدخوله بقيت الحيوانية ، وبهذا القسم لا يجرى الاستصحاب . لذا قال « قده » لا مجال لاستصحاب الجواز الا بناءا على جريانه في القسم الثالث من اقسام الاستصحاب الكلى ، وتفسير القسم الثالث هو ما إذا شك في حدوث فرد من افراد الكلى - كعمرو في المثال - مقارنا لارتفاع فرده الاخر - كذهاب زيد في المثال - وقد حققنا في محله - الاستصحاب - أنه لا يجرى الاستصحاب فيه . وفيما نحن فيه ، الجواز يكون بمثابة الحيوان في المثال ولا يتحقق الا في ضمن فرد من افراده الذي هي الإباحة والكراهة والاستحباب والوجوب . فإذا تحقق الجواز في ضمن الوجوب مثلا والمولى نسخ الوجوب فعند ذلك نشك هل بقي الجواز في ضمن فرد آخر يعنى هل كان مع الوجوب الإباحة كما كان مع زيد عمرو ، أو هل جاءت الإباحة عند ذهاب الوجوب كما جاء عمرو عند ذهاب زيد ، وفي مثل هذا لا يجرى الاستصحاب ما لم يكن بصورة أخرى . والصورة الجديدة هي أن الحادث المشكوك من المراتب القوية أو الضعيفة المتصلة بالمرتفع . مثال القوية والضعيفة : قماش مصبوغ بصبغ عميق جدا أو فاتح . فنغسله ونعلم عدم بقاءه على حاله ونشك في انه هل زال لونه أم اشتد بواسطة الغسل وذلك عندما يكون فاتحا . أو زال أم ضعف عندما يكون غامقا .