علي بن الحسين العلوي
453
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وقد عرفت سابقا ان داعى انشاء الطلب لا ينحصر بالبعث والتحريك جدا حقيقة . بل قد يكون صوريا امتحانا ، وربما يكون غير ذلك ، ومنع كونه أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدا واقعا ، وان كان في محله . الا أن اطلاق الامر عليه إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث توسعا مما لا بأس به أصلا ، كما لا يخفى . وقد ظهر بذلك حال ما ذكره الاعلام في المقام من النقض والابرام وربما يقع به التصالح بين الجانبين ، ويرتفع النزاع من البين ، فتأمل جيدا . * * * الشرائط على قسمين : 1 - شرائط اختيارية : كالاسلام الذي هو شرط صحة العمل بالنسبة للكافر ، فهو يمكنه اختيار الاسلام ثم العمل الصحيح . 2 - شرائط غير اختيارية : كالقدرة واتيان الوقت وحلول ساعة الولادة وما شابه ، فإنها ليست باختيار المكلف وان الامر - بالمد - بالعمل الحكيم يعلم ذلك كله ، والكلام في هل أنه يجوز عليه جل ذكره ان يأمر مع علمه بانتفاء احدى الشرائط الغير الاختيارية أم لا ؟ . ( عدم جواز أمر الامر ) لا يجوز أمر الامر العالم بالعواقب الحكيم في افعاله اللطيف بعباده تعالى شأنه مع علمه بانتفاء شرطه وهو القدرة والتمكن من المأمور به الغير الاختياري