علي بن الحسين العلوي

452

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس ( 91 ) ( الامر مع العلم بانتفاء الشرط ) ( فصل ) لا يجوز أمر الامر مع علمه بانتفاء شرطه ، خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا . ضرورة أنه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علته كما هو المفروض ههنا ، فان الشرط من أجزائها ، وانحلال المركب بانحلال بعض اجزائه مما لا يخفى ، وكون الجواز في العنوان بمعنى الامكان الذاتي بعيد عن محل الخلاف بين الاعلام . نعم لو كان المراد من لفظ الامر ، الامر ببعض مراتبه ، ومن الضمير الراجع اليه ببعض مراتبه الاخر ، بأن يكون النزاع في أن أمر الامر يجوز انشاءه مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليته . وبعبارة أخرى كان النزاع في جواز انشاءه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعلية لعدم شرطه لكان جائزا . وفي وقوعه في الشرعيات والعرفيات غنى وكفاية ، ولا تحتاج معه إلى مزيد بيان أو مؤنة برهان .