علي بن الحسين العلوي
439
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
عدم الاتيان بالأهم ، فلا يكاد يريد غيره على تقدير اتيانه وعدم عصيان أمره . قلت : ليت شعري كيف لا يطارده الامر بغير الأهم وهل يكون طرده له الا من جهة فعليته ومضادة متعلقه له ، وعدم إرادة غير الأهم على تقدير الاتيان به لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحققه على تقدير عدم الاتيان به وعصيان أمره فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادة بين المتعلقين ، مع أنه يكفى الطرد من طرف الامر بالأهم فإنه على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضد كما كان في غير هذا الحال فلا يكون له معه أصلا بمحال . ان قلت : فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضدين في العرفيات . قلت : لا يخلو ، اما ان يكون الامر بغير الأهم بعد التجاوز عن الامر به وطلبه حقيقة . واما أن يكون الامر به ارشادا إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة ، وان الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة ، فيذب بها بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم ، لا أنه أمر مولوي فعلي كالأمر به فافهم وتأمل جيدا . * * * لا يقال : نعم ان ثبوت الامر بالضدين من المسلمات ، ولكنه لم يكن ذلك