علي بن الحسين العلوي
432
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وقعت ضدا للامر بالشئ ، واما أن لا تقول بالمحبوبية فالعبادة باطلة كما لو بنيت على الاقتضاء . فتدبر جيدا . ( نحو الترتب ) معنى الترتب واضح ، يعنى الواحد تلو الاخر ، وفيما نحن فيه يرتبط الترتب بالإزالة والصلاة مثلا ، فإذا أمر الشارع المقدس بإزالة النجاسة من المسجد ودخلنا المسجد في وقت تجب فيه الصلاة وذلك عند الزوال مثلا ، فلنا أمران لكن على نحو الترتب وهو من موارد مراعاة الأهم والمهم . فاللازم إزالة النجاسة ثم الصلاة ، فان صلينا فمعناه أتينا بالمهم وتركنا الأهم . وهذا ما يسمى بجعل التكليف بالمهم مشروطا بعصيان التكليف بالأهم ، أو بالبناء على عصيان الأهم . ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل ، منهم الشيخ الكبير كاشف الغطاء رضوان اللّه تعالى ورحمته عليه ، تصدى لتصحيح الامر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الامر بالشئ ، يعنى يصلى عاصيا أمر الإزالة وناويا عدم الإطاعة بنحو الشرط المتأخر بالنسبة للترتب ، أو بانيا على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن ، ومعناه أن الامر بالصلاة مترتب على نية المعصية . هذا كله بدعوى أنه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك - أي بأن يكون الامر بالأهم مطلقا لا مقيدا ، والامر بضده المهم معلقا على عصيان ذاك الامر الأولى بالأهم أو لا أقل البناء والعزم على العصيان ، ومثل هذا لا مانع منه بل هو واقع كثيرا عرفا . هذا ما جاء به الجماعة رضوان اللّه تعالى عليهم من الترتب ، وفي جوابهم وردهم وايقافهم عند حدهم ، قلت :