علي بن الحسين العلوي
421
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
السبعة في الضد الخاص بين قائل بالنفي وقائل بالاقتضاء وان العمدة الالتزام العقلي ، والقائلين بالاقتضاء على ضربين . الأول : القول بالالتزام العقلي لأجل مقدمية ترك أحد الضدين لوجود الاخر ، فعند وجود أحدهما يحرم اتيان الاخر الثاني : القول بالالتزام العقلي لأجل ملازمة الاخر لترك الأول ، فعند وجوب أحدهما يجب ترك الاخر . الخلاصة : ان هنا مقدمتان منطقيتان هما : ان عدم الضد ملازم لوجود الضد الاخر الواجب ، وملازم الواجب واجب ، فعدم الضد واجب . الجواب : ان الكبرى في قياسكم هذا باطل ، لأنه غاية لزوم عدم اختلاف المتلازمين الذي سبق منكم الكلام فيه هو ان لا يكون أحد المتلازمين فعلا محكوما بغير ما حكم الملازم الاخر به ، لعدم امكان وجوب الضد وحرمة عدم الضد الاخر ، لان اقتضاء التلازم عدم اختلاف الحكمين ، ولا يقتضى التلازم ان يكون ضده محكوما بحكمه . مثلا : ان كانت الإزالة واجبة فلا بد من وجوب عدم الصلاة بقانون عدم اختلاف الحكمين ، لا ان الصلاة التي هي ضد الإزالة محكومة بحكم الإزالة ، فتفطن . ( اشكال ورده ) قد تستشكلون بأنه على ما قلتم نقع في محذور خلو الواقعة عن الحكم الذي لم تقولوا به . قلنا : ان عدم خلو الواقعة عن الحكم غير ضار ، لأنه انما يكون عدم الخلو بحسب الحكم الواقعي ، لا عدم الخلو بحسب الحكم الفعلي . فمثلا : ترك الصلاة حكمه الواقعي الحرمة ولا ريب فيه ، ولكن لما جاء حكم الإزالة ولازمه ترك الصلاة فالحكم الواقعي يتوقف ولا حكم للصلاة بالفعل .