علي بن الحسين العلوي

409

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

قلت : ههنا أيضا مستند إلى عدم قدرة المغلوب منهما في ارادته ، وهي مما لا بد منه في وجود المراد ، ولا يكاد يكون بمجرد الإرادة بدونها لا إلى وجود الضد ، لكونه مسبوقا بعدم قدرته كما لا يخفى . غير سديد ، فإنه وان كان قد ارتفع به الدور ، الا أنه غائلة لزوم توقف الشيء على ما يصلح أن يتوقف عليه على حالها ، لاستحالة ان يكون - الشيء الصالح لان يكون موقوفا عليه - الشيء موقوفا عليه . ضرورة أنه لو كان في مرتبة يصلح لان يستند عليه لما كاد يصح أن يستند فعلا اليه والمنع عن صلوحه لذلك ، بدعوى أن قضية كون العدم مستندا إلى وجود الضد لو كان مجتمعا مع وجود المقتضى وان كانت صادقة الا ان صدقها لا يقتضى كون الضد صالحا لذلك ، لعدم اقتضاء صدق الشرطية صدق طرفيها مساوق لمنع مانعية الضد ، وهو يوجب رفع التوقف رأسا من البين ، ضرورة انه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الاخر الا توهم مانعية الضد - كما أشرنا اليه - وصلوحه لها . * * * هنا كلام للمحقق الخونساري رحمه اللّه تعالى ، يعرضه عرضا وافيا ثم يجيب عنه المصنف طاب مثواه بقوله : وما قيل في التفصي عن هذا الدور - وهو توقف الصلاة على عدم الإزالة وتوقف الإزالة على عدم الصلاة - بأن التوقف من طرف الوجود الفعلي ،