علي بن الحسين العلوي

410

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

فالتوقفان فعليان ، وهذا بخلاف ما لو كان التوقف من طرف العدم فعدم الصلاة غير متوقف على وجود الإزالة ، فيمكن أن لا يصلى سواءا بقيت النجاسة أو أزيلت فان عدم الضد الأول وهو الإزالة يتوقف على وجود الضد الثاني وهو الصلاة على فرض ثبوت المقتضى لوجود الضد الأول أي الإزالة مع شراشر « 1 » شرائطه غير عدم وجود ضده الذي هو الصلاة في المثال . ولعل ثبوت المقتضى مع بقية الشرائط كان محالا لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين كالازالة مع وجود الضد الاخر كالصلاة إلى عدم تعلق الإرادة الأزلية بواحد منهما وتعلقها بالاخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة من الشارع المقدس . إذا عرفت هذا فاعلم أنه يكون العدم لاحد الضدين دائما مستندا إلى عدم المقتضى . مثلا يقول المكلف لا أريد ، لان المولى لم يأمر . فقد استند عدم المقتضى إلى المولى ، ولا يكاد يكون مستندا إلى المانع كي يلزم الدور . أقول : حاصل هذا التفصي يرجع إلى الفعلية والشأنية . مثلا : تحصل الإزالة بعدم الصلاة فعلا ، ولكن عدم الصلاة يحصل بلا إزالة - اى لسبب آخر كعدم إرادة المولى - ويمكن ان يكون عدم الصلاة لعدم الإزالة ، فمن هذا يعلم أن الإزالة لها شأنية المنع لا فعليته . فصار أحدهما فعليا وهو عدم الصلاة والاخر شأنيا وهو عدم الإزالة ، فتنبه . ( تفنيد وتوطيد ) ثم يورد المحقق الخونساري طاب ثراه على نفسه ايرادا ويجيب عنه بما محصله : ان قلت : ما ذكرتموه من الفعلية والشأنية لم يكن كليا لينطبق على جميع الموارد وانما يكون هذا إذا لوحظ وجود أحدهما وعدم الاخر ، وكلا اللحاظين

--> ( 1 ) شرشرة الشئ تشقيقة وتقطيعه . المجمع .