علي بن الحسين العلوي

402

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

مثلا ، كما إذا أمر المولى بالإزالة فأخذ يصلى المكلف . وهو ضد وجودي . 2 - الضد العام : وهو ترك المأمور به مثلا ، كما إذا أمر المولى بالإزالة فلم يمتثل المكلف . وهو ضد عدمي . وبحثنا هنا في أن الامر بالشئ ، هل يقتضى النهى عن ضده ؟ أو لا ؟ . فيه أقوال سنوردها مختصرا في التخطيط ان شاء اللّه تعالى . وتحقيق الحال فيما نحن فيه يستدعى رسم أمور لا بد منها : أولا : لفظ ( يقتضى ) الاقتضاء الذي جاء في العنوان أعم من أن يكون : 1 - بنحو العينية ، يعنى الامر هو عين لا تترك ، مثلا إذا قال أزل ، معناه لا تترك الإزالة . 2 - بنحو الجزئية ، يعنى الامر يتضمن لا تترك . وذلك لأنهم عرفوا الامر بطلب الفعل مع المنع من الترك . يعنى ان للامر جزئين ، طلب ومنع . 3 - أو بنحو اللزوم ، يعنى لازم كون الامر بالشئ نهى عن ضده . وهذا يقع على ضربين : أ - اما من جهة التلازم لفظا أو عقلا بين طلب أحد الضدين وطلب ترك الضد الاخر . ب - أو من جهة المقدمية التي قلنا إن طلب الشئ طلب لمقدماته ، وترك الضد يكون مقدمة للفعل على ما سيظهر ، والا لو لم يكن الاقتضاء أعم لكانت الأقوال خارجة عن محل النزاع . وعلى اي حال ان المراد بالضد ههنا هو مطلق المعاند والمنافى للمأمور به وجوديا كان أو عدميا . يعنى سواء كان من الضد الخاص أو من الضد العام . ومن هنا يظهر ان الضد المصطلح عند الأصوليين غير الضد المصطلح عند