علي بن الحسين العلوي
401
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
بيان الحال وتحقيق المقال في المقدمية وعدمها . فنقول وعلى اللّه الاتكال : ان توهم توقف الشيء على ترك ضده ليس الا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين ، وقضيتها الممانعة بينهما ، ومن الواضحات ان عدم المانع من المقدمات وهو توهم فاسد ، وذلك لان المعاندة والمنافرة بين الشيئين لا تقتضى الا عدم اجتماعهما في التحقيق ، وحيث لا منافاة أصلا بين أحد العينيين وما هو نقيض الاخر وبديله ، بل بينهما كمال الملائمة كان أحد العينيين مع نقيض الاخر وما هو بدليله في مرتبة واحدة من دون أن يكون في البين ما يقتضى تقدم أحدهما على الاخر ، كما لا يخفى . فكما أن قضية المنافاة بين المتناقضين لا تقتضى تقدم ارتفاع أحدهما في ثبوت الاخر ، كذلك في المتضادين ، كيف ولو اقتضى التضاد توقف وجود الشيء على عدم ضده توقف الشيء على عدم مانعه لاقتضى توقف عدم الضد على وجود الشيء توقف عدم الشيء على مانعه ، بداهة ثبوت المانعية في الطرفين وكون المطاردة من الجانبين ، وهو دور واضح . * * * اعلم أن ضد الامر بالشئ على قسمين : 1 - الضد الخاص : وهو إقامة الصلاة بعد الامر بإزالة النجاسة من المسجد