علي بن الحسين العلوي

369

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

لان المولى عز وجل نهى عن ذلك بقوله تعالى « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » . ( الثمرة الرابعة ) هذه ثمرة رابعة قالها الأصوليون القدماء في اجتماع الامر والنهى على موضوع واحد ، ولو ثبتت أنها ثمرة ، لصارت دليلا على جواز اجتماع الامر والنهى . ولكن الامر على خلاف ذلك ظاهرا ، لأنه ربما يقال بجعل وجوب المقدمة لها في الثمرة اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، وذلك فيما إذا كانت المقدمة للواجب محرمة ، مثل الركوب على المركب الغصبى مقدمة لعمل واجب ، فيبتنى وجوب مثل هذه المقدمة المحرمة لكونها غصبية على جواز اجتماع الامر والنهى وعدم الاجتماع . هذا كله بخلاف ما لو قيل بعدم الملازمة ، فإنه لا يثمر هذه الثمرة . ( اشكالات على الثمرة الرابعة ) وفي الثمرة الرابعة ما لا يخفى من فساد القول ، ولنا عليه اشكالات ثلاث : أما اشكالنا الأول فهو أن المطلب لا يكون من باب الاجتماع كي يكون اجتماع الوجوب والحرمة في المقدمة مبتنية على جواز اجتماع الامر والنهى ، لان الاجتماع يكون فيما إذا كان الامر والنهي كل منهما يتعلق بعنوان خاص غير عنوان الاخر ، مثلا : لو قال المولى الصلاة واجبة والغصب حرام ، ثم أتى المكلف بصلاة في دار مغصوبة ، فاجتمع الامر بالصلاة والنهى عن الغصب بعنوانيهما على موضوع واحد وهو الدار ، هذا ما يسميه العلماء الأعلام باجتماع الامر والنهى لحساب العنوانين ، واما فيما نحن فيه فليس كذلك ، إذ اجتمع