علي بن الحسين العلوي

361

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

- لما كان الوجوب التبعي يثبت بأصالة العدم الا على القول بالأصل المثبت ، كما هو واضح لمن أمعن فيه النظر . فافهم أن العدم يمكن أن يكون في الجهتين جهة الأصلي وجهة العدمي ، فإذا أجري الأصل في الطرفين أسقطا . ( تذنيب لمقدمة الواجب ) لكل مسألة لا بد من ثمرة ، وان كان هناك مسألة بلا ثمرة فهي لغو ، وعلى هذه القاعدة العقلية القويمة ، جاء المصنف « قده » بتذنيب لمقدمة الواجب ، يريد في هذا التذنيب بيان الثمرة التي تترتب على المقدمة . وهي في المسألة الأصولية - كما عرفت سلفا في مبحث الصحيح والأعم - ليست الا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد ، وذلك لو جعلنا النتيجة كبرى لنستعين بها على استنباط حكم فرعى ، كما لو قيل بالملازمة في المسألة ، فان الكبرى بضميمة مقدمة كون شئ مقدمة لواجب يستنتج أن ذلك الشئ واجب . مثاله : الحج والمسير ، فالمسير مقدمة للحج ، والحج واجب وكل مقدمة للواجب واجب ، إذا فالمسير واجب . وهذا القياس المؤلف من صغرى وهو المسير وكبرى وهو كل مقدمة أنتج وجوب المسير ويثبت بذلك أن النتيجة تقع في طريق الاجتهاد واستنباط حكم فرعى فتدبر . وهذا هو الجهة الأولى من الكلام وتقع جوابا لجميع ما يعرض في هذا التذنيب من آراء حول الثمرة المتواخاة وثم لكل رأي جواب خاص فيما يلي انشاء اللّه تعالى . ( الجهة الثانية في ثمرات ثلاث ) ومما تقدم في الجهة الأولى قد انقدح ما في الجهة الثانية من ثمرات مردودة .