علي بن الحسين العلوي
362
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
أما الثمرة الأولى : ظهر أنه ليس من ثمرة المسألة مثل برء النذر باتيان مقدمة الواجب عند نذر الواجب ، وذلك مثل أن ينذر شخص اتيان واجب ما ، فإذا قلنا بالملازمة بين ذي المقدمة ومقدمته فالمقدمة واجبة ، وإذا أتى بها الناذر سقط عنه النذر ، وإذا قلنا بعدم الملازمة بين المقدمة وذيها فلا يسقط النذر بمجرد اتيان مقدمة واجب . وأما الثمرة الثانية : فظهر كذلك أنه ليست ثمرة المسألة مثل حصول الفسق بترك واجب واحد مع ترك مقدماته ، إذا كانت له مقدمات كثيرة . مثل أن نتخذ زيدا عادلا ولا يفسق الا بتكرار المعاصي التي تصدر منه ، ولو ترك صلاة واحدة فبترك الصلاة تركت المقدمات ، مثل الوضوء والاستقبال والستر وغير ذلك ، فلو قلنا بالملازمة بين المقدمة وذيها فالمقدمات كلها واجبة ، وبترك الواجب الأول ترك جميع هذه الواجبات الأخرى الملحقة بالواجب الأول وهو الصلاة وبذلك يحكم عليه بالفسق لصدق الاصرار على الحرام الموجب للفسق بذلك . واما الثمرة الثالثة : فظهر كذلك انه ليست ثمرة المسألة مثل عدم جواز اخذ الأجرة على المقدمة ، وذلك مثل غسل الميت ونحوه ، فقد ورد في الشرع الشريف أن أخذ الأجرة على الواجبات حرام . وعلى كل حال فهذه الثمرات الثلاث لا تدخل فيما يقع في طريق الاستنباط ، لأنا لو أمعنا النظر لوجدنا أن الكلام في وجوب المقدمة وعدم وجوبها للملازمة بينها وبين ذيها أو عدم الملازمة كذلك كله لتشخيص موضوع ما ، لا لاخذ نتيجة وايقاعها في طريق الاستنباط . مثلا بالنسبة إلى النذر نريد أن نشخص هل هذه المقدمة تفي بالغرض أم لا ، ولما نقول بوجوب المقدمة إذا تشخص الموضوع وجئنا بواجب وهو المقدمة في المثال وبالتالي أو فينا بالنذر . والحاصل ظهر أن هذه الثمرات ليس لها دخل فيما نحن فيه ، وقد حقق المطلب حق التحقيق .