علي بن الحسين العلوي
333
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( الجواب عن الوجه الثاني ) وقد ظهر وانقدح من حكم العقل بوجوب المقدمة مطلقا أنه ليس للامر الحكيم الغير المجازف بالقول ذلك التصريح ، وهو أنه أريد الحج والمسير الموصل للحج . وانقدح كذلك أن دعوى الفصول أن الضرورة قاضية بجواز التصريح مجازفة . وأقول باستنكار : كيف يكون ذا الدعوى وهو التصريح ، مع ثبوت الملاك في المقدمة في الصورتين الموصلة وغيرها بلا تفاوت أصلا . وهذا هو الجواب عن الوجه الثاني لصاحب الفصول « قده » كما عرفت سابقا ولاحقا . ( التفاوت بين المقدمة الموصلة وغيرها ) نعم يوجد تفاوت بين المقدمة الموصلة والمقدمة الغير الموصلة ، لكنما يكون التفاوت بينهما في حصول المطلوب النفسي في إحداهما ، ولا ريب أن المولى لما أمر العبد وطلب منه فعلا ما هناك مقدمات وطرق مختلفة إلى الوصول المطلوب فبأي طريق ومقدمة وصل العبد إلى مطلوب المولى يتصف ذاك الطريق وتلك المقدمة بالموصلية . ووقوع هذا الاتصاف كما ترى بعد اتيان الفعل وحصول المطلوب لا قبله حتى يدخل في النزاع ، وعلى هذا فالكلام عن التفاوت مفروغ عنه ، وإذا أمر المولى عبده بالصعود على السطح وصعد من أحد السلمين وقع التفاوت في حصول مطلوب المولى في هذه المقدمة أي السلم وعدم حصول مطلوبه في الأخرى ، من دون دخل لهذه الأخرى في ذلك الحصول وعدم الحصول أصلا . بل كان الحصول في واحدة من المقدمتين بحسن اختيار المكلف وعدم