علي بن الحسين العلوي
318
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( وقوع الفرد المحرم على صفة الوجوب ) وهذا الذي قلناه من أنه ان كان وقوع الفرد المحرم على صفة الحرمة لا يكاد يقع على صفة الوجوب ، بخلاف ههنا وفيما نحن فيه ، فان الفرد المحرم ان كان كغير الفرد المحرم مما يقصد بهذا الفرد الغير المحرم التوصل إلى حصول الغرض فلا بد أن يقع هذا الفرد المحرم على صفة الوجوب مثل الفرد الذي قصد به التوصل ، وذلك لثبوت المقتضي للوجوب في الفرد المحرم ، والمقتضى هو امكان التوصل بلا مانع ، والا لو لم يكن المقتضي في الفرد المحرم لما كان يسقط بالفرد المحرم الوجوب ضرورة ، وذلك لعدم حصول الغرض . والتالي باطل بداهة ، لان الوجوب لا بد من سقوطه ، فيكشف هذا السقوط عن عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب قطعا ، وان كان ما قلناه غير واضح . فانتظر تتمة توضيح فيما يأتي . ( ارجاع نكير الشيخ على نفسه ) والعجب أن الشيخ « قده » شدد النكير على صاحب الفصول « قده » ، لقول صاحب الفصول بالمقدمة الموصلة واعتبار ترتب ذي المقدمة على المقدمة ، كما جاء في مثالنا حيث قلنا بصعود أحد العبدين وعدم صعود الاخر ، فترتب ذي المقدمة على المقدمة عند الأول فقط ، وهذا الترتب اعتبر في وقوع المقدمة على صفة الوجوب . هذا ما قرره بعض مقرري بحث الشيخ « قده » ، وانكار الشيخ هذا هو نفس الاشكال الذي يرد عليه ، حيث شدد النكير بما يتوجه على اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب . فراجع تمام كلامه زيد في علو مقامه كي يتضح لك ما في كلامه من تخالف ، وتأمل في نقض كلامه وابرامه ، وبهذا