علي بن الحسين العلوي
319
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
يتم النقد على كلام الشيخ « قده » ويأتي الجواب والرد على صاحب الفصول « قده » فتنبه . ( الرد على النظرية الثالثة ) وأما الثاني : وهو قول صاحب الفصول « قده » بعدم اعتبار ترتب ذي المقدمة على المقدمة في وقوع المقدمة على صفة الوجوب ، فلنا على بطلانه دليلان : دليلنا الأول : هو أنه لا يكاد يعتبر في الواجب الا الشئ الذي له دخل في غرض الواجب ، وهذا الشئ هو الداعي إلى ايجاب الواجب والباعث على طلب الواجب ، وليس الغرض من المقدمة الا حصول شئ ، وهذا الشئ هو وجود مقدمي ، بحيث لولا هذا الوجود المقدمي لما أمكن حصول ذي المقدمة . والشاهد على ذلك هو ضرورة أنه لا يكاد يكون الغرض الا شيئا يترتب على ذلك من فائدة ذاك الشئ وأثره ، ولا يترتب على المقدمة الا ذلك التمكن المذكور ، يعنى ان الغرض من المقدمة هو التمكن من الوصول إلى ذيها ، ولا شك ان التمكن هو الأثر الوحيد المترتب على المقدمة . وبعد ما عرفت هذا فاعلم أنه لا تفاوت في هذا الغرض - يعنى التمكن بين المقدمة الموصلة والمقدمة الغير موصلة - أما المقدمة الموصلة فهي ما يترتب عليه الواجب ، وأما المقدمة الغير موصلة فهي ما لا يترتب عليه الواجب أصلا ، وأن الأثر والغرض من المقدمة - وهو التمكن - لا محالة يترتب على المقدمة الموصلة والمقدمة الغير الموصلة كما لا يخفى . فافهم .