علي بن الحسين العلوي

303

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس ( 68 ) ( تذنيب ثاني في النفسي والغيري ) الثاني : أنه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات صحتها ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها . نعم ، لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها أمرها الغيري لكان قصد الغاية مما لا بد منه في وقوعها صحيحة ، فان الامر الغيري لا يكاد يمتثل الا إذا قصد التوصل إلى الغير حيث لا يكاد يصير داعيا الا مع هذا القصد ، بل في الحقيقة يكون هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة ولو لم يقصد أمرها بل ولو لم نقل بتعلق الطلب بها أصلا . وهذا هو السر في اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة عبادة ، لا ما توهم من أن المقدمة انما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمة ، فلا بد عند إرادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان وقصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصل إلى ذي المقدمة