علي بن الحسين العلوي
287
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
فانقدح بذلك صحة تقييد مفاد الصيغة بالشرط ، كما مرههنا بعض الكلام . وقد تقدم في مسألة اتحاد الطلب والإرادة ما يجدى في المقام . هذا إذا كان هناك اطلاق ، واما إذا لم يكن فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا للعلم بوجوبه فعلا وان لم يعلم جهة وجوبه ، والا فلا ، لصيرورة الشك فيه بدويا كما لا يخفى . * * * نعم ربما يكون الطلب الحقيقي - يعنى الفرد الخاص - هو السبب لانشاء مفهوم الطلب الكلى ، كما يكون السبب غير الطلب الحقيقي ، وذلك كالتسخير والتعجيز والتهديد والاختيار وما أشبه أحيانا . واتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية والإرادة الحقيقية الخارجية الداعية إلى ايقاع طلب الفعل الانشائي ، والداعية إلى انشاء ارادته لأجل بعث المكلف نحو مطلوبه الحقيقي وتحريكا إلى مراده الواقعي ، لا ينافي اتصاف الفعل بالطلب الكلى الانشائي أيضا . والحاصل كما أن الفعل يتصف بالمطلوبية الخارجية ، كذلك يتصف بالمطلوبية الانشائية . والوجود الانشائي لكل شئ ليس الا قصد حصول مفهوم ذلك الشئ بلفظه ، سواء كان هناك طلب حقيقي في مورد الحقيقة ، أو لم يكن طلب حقيقي ، بل كان انشاؤه ذلك الشئ بسبب آخر كالتسخير وأخواته كما قررنا . ( رد توهم ) بعد ما ثبت أن الشيخ الأنصاري « قده » يريد حصر اتصاف المطلوب في الهيئة بالطلب الحقيقي ولا مناص عنده منه ، نجرى عليه قاعدة المحمل الحسن