علي بن الحسين العلوي
275
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( توهم العلامة الأنصاري « قده » ) وكأن الشيخ الأنصاري « قده » توهم أن اطلاق المطلق كعموم العام ثابت لأنه بالوضع ، ورفع اليد عن العمل بالعموم تارة لأجل التقييد ، وذلك عند انعقاد الاطلاق ، وتارة أخرى بالعمل المبطل للعمل بالاطلاق في حال عدم انعقاد الاطلاق . وهو - يعنى هذا التوهم - الذي يجعل اطلاق المطلق كالعموم فاسد ، لأنه لا يكون هناك اطلاق كما قلنا سابقا الا في مقام جرت مقدمات الحكمة . نعم ، يمكن أن يكون كذلك إذا كان التقييد للمطلق بمنفصل . مثل أن يقول المولى « حجوا » ويسكت وبعد مدة يقول « يجب الحج عند الاستطاعة » . ولو دار الامر بين الرجوع إلى المادة حتى يكون تقييد واحد أو الرجوع إلى الهيئة المقيد لاثنين كان لهذا التوهم في المقام مجال ، حيث انعقد للمطلق اطلاق ، وقد استقر للمطلق ظهور ولو كان هذا الظهور بمقدمات الحكمة لا بالوضع فتأمل . ربما امره بالتأمل إشارة إلى أن في المنفصلة أيضا لا يعتبر هذا ، لأنا نعلم بالعلم الاجمالي لزوم الرجوع إلى الأصول العملية . ( الواجب النفسي والغيري ) ومن تقسيمات الواجب ، تقسيمه إلى الواجب النفسي والواجب الغيري . وأما تعريفهما : حيث كان طلب شئ وايجابه لا يكاد يكون بلاداع من المولى الحكيم ، فلا يخلو من أمرين : فإن كان الداعي في الطلب والايجاب هو التوصل بذلك الشئ إلى واجب لا يكاد التوصل بدون ذاك الشئ إلى الواجب لتوقف الواجب عليه ، فان ذلك الشئ هو الواجب الغيري ، مثاله : الطهارة ، فإنها تجب لأجل التوصل إلى