علي بن الحسين العلوي

276

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الصلاة الصحيحة . وان لم يكن الداعي في الطلب والايجاب هو التوصل إلى آخر وانه مطلوب لنفسه فهو الواجب النفسي ، سواء كان الداعي إلى ايجابه محبوبية الواجب بنفسه كالمعرفة باللّه سبحانه ، أو الداعي محبوبيته بما لهذا الواجب من فائدة مترتبة عليه ، كالصلاة الواجبة لنفسها ، والفائدة المترتبة عليها أنها قربان كل تقي أو معراج المؤمن أو تنهى عن الفحشاء والمنكر إلى غير ذلك ، كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات . ( اشكال في التعريف ) ( هذا ) اسم فعل ، بمعنى خذ ذا ، ويريد منه إليك ذا إليك ذا البيان في تعريف الواجب النفسي والغيري ، ولكنه لا يخفى اشكالنا عليه من أن الداعي إلى الواجب النفسي لو كان هو محبوبية الواجب كذلك - أي بماله من الفائدة المترتبة عليه - كان الواجب النفسي في الحقيقة والواقع واجبا غيريا لا واجبا نفسيا ، لأنه ينطبق عليه تعريف الواجب الغيري . مثاله : كما نقول الطهارة واجبة لغيرها وهي الصلاة ، يمكن أن نقول الصلاة واجبة لغيرها وهو الانتهاء عن الفحشاء والمنكر . وقد استدل على ما أورد بقوله : فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما لما دعى المولى إلى طلب وايجاب ذي الفائدة . والحاصل هو أن المصنف « قده » لا يستسيغ تعريف القوم لأنه جامع غير مانع ، فالملاك موجود في الواجب النفسي كما هو موجود في الواجب الغيري ، فعليه ينطبق التعريف على كليهما . وله « قده » تعديل في التعريف سيأتي أنشأ اللّه .