علي بن الحسين العلوي
263
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
لا يجب ، فإن كان في مقام الاثبات ما يعين حاله وأنه راجع إلى أيهما من القواعد العربية فهو ، والا فالمرجع هو الأصول العملية . وربما قيل في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة والمادة بترجيح الاطلاق في طرف الهيئة وتقييد المادة بوجهين : ( أحدهما ) ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما في شمول العام لافراده ، فان وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديرا له ، واطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة . ( ثانيهما ) أن تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ويرتفع به مورده بخلاف العكس ، وكلما دار الامر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذي لا يوجب بطلان آخر أولى . اما الصغرى فلأجل أنه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة وبيان لاطلاق المادة ، لأنها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة بخلاف تقييد المادة ، فان محل الحاجة إلى اطلاق الهيئة على حاله ، فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد وعدمه . وأما الكبرى فلان التقييد وان لم يكن مجازا الا أنه خلاف الأصل ، ولا فرق في الحقيقة بين تقييد الاطلاق وبين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به .