علي بن الحسين العلوي
264
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
* * * قد أورد المستشكل اشكالا هنا ، وهو ان قولكم بامكان اتيان المقدمة على ما بينم من إقامة الدليل على وجوب المقدمة لزم اتيان جميع المقدمات ولو لم يقم عليها دليل ، وقد أشير إلى هذا المعنى بأنه ان قلت : لو كان وجوب المقدمة في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدمة لزم وجوب جميع مقدمات ذي المقدمة في نفس الزمان ولو وجوبا موسعا . مثل : عطش الصائم في النهار فلو وجب عليه رفع عطشه من الليل كان وجوبه موسعا ، مع أنه ليس كذلك تجب المقدمات قبل زمان الواجب بحيث يجب على المكلف المبادرة لو فرض عدم تمكن المكلف من تلك المقدمات لو لم يبادر إليها . أجاب المصنف « قده » بقوله : لا محيص عن الالتزام الذي ذكرتموه ، الا إذا أخذ الشئ في الواجب من قبل سائر المقدمات قدرة خاصة ، والقدرة الخاصة هي القدرة على ذلك الشئ بعد مجىء زمان الواجب لا القدرة على ذلك الشئ في زمان الواجب من زمان وجوب الواجب . فتدبر جيدا حتى تعرف الفرق بين وجوب المقدمة الذي قام عليه الدليل وهو غيري ، وان لم يقم دليل على وجوب مقدمة فهو نفسي . ( تتمة ) يريد في هذه التتمة بيان ما إذا دار الامر بين اطلاق الهيئة واطلاق المادة ، وقد عرفت اختلاف القيود من هيئة مشروطة بالشرط المتأخر على رأي المصنف « قده » أو مادة مشروطة على رأى الشيخ الأنصاري « قده » أو مطلق معلق على رأى صاحب الفصول « قده » ، وما في هذه القيود من رد وايراد في وجوب التحصيل وكون القيد موردا للتكليف وعدم وجوب التحصيل من القيود التي لا