علي بن الحسين العلوي

255

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

كان هذا الواجب ، يعنى مادته مقيدة . هذا كله فيما إذا لم تكن المقدمة مقدمة للوجوب أيضا ، مثل تكملة النصاب للزكاة ، كما كانت مقدمة للواجب أو المقدمة مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل ان يكون موردا للتكليف ، مثل زوال الشمس بناءا على تقييد الهيئة ، اما ما اخذ موردا للتكليف فهو كما إذا أخذ عنوانا للمكلف كالمسافر ، مثل : أيها المسافر قصر الصلاة . فالقيد المقدمي وهو المسافر عنوان المكلف ، ومثله الحاضر والمستطيع في قولك الحاضر يتم الصلاة والمستطيع يحج ، فالسفر والحضور والاستطاعة مقدمات للتكليف وأخذت موردا له إلى غير ذلك من الأمثلة ، أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصول القيد وتقدير وجوده ، سواءا كان بلا اختيار المكلف أو باختياره موردا للتكليف . مثال حصول القيد بلا اختيار اتيان الظهر وزوال الشمس ، ومثال حصول القيد باختيار الاستطاعة بالكسب للحج الواجب . ( مقدمة الوجوب كمقدمة الواجب ) قلنا فيما سبق ، المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية فعلية وجوب ذيها ، فيما إذا لم يكن مقدمة للوجوب أيضا . ضرورة أن الشئ لو كان مقدمة الوجوب أيضا كما كان مقدمة الواجب ، لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصول ذلك الشئ ، لان الوجوب متوقف عليه مثل النصاب ، فلو لم يأت النصاب لم يأت وجوب الزكاة ، وبعد الحصول يكون وجوب النصاب - وهو الذي عبرنا عنه بالشئ - طلب الحاصل . وهذا باطل ، كما إذا أخذ الشئ المقدمي على أحد النحوين ، وهما أولا : إذا اخذ عنوانا للمكلف ، ثانيا إذا جعل الفعل المقيد باتفاق حصول القيد يكون كذلك طلبا للحاصل وهو باطل ، فلو لم يحصل الشئ المقدمي لما كان