علي بن الحسين العلوي
254
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الوجوب إلى ما بعده ، وفرض وجود الشرط في الحال ، كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا ، كما كان الوجوب في المعلق حاليا ، فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا ، كما كان أصل وجوب الواجب حاليا . وعلى ما قلنا يحصل وجوب المقدمات بكل من الواجب المعلق والواجب والمشروط المأخوذ بنحو الشرط المتأخر . وليس الفرق بين هذا القسم من المشروط وبين الواجب المعلق لما أخذ المشروط بنحو الشرط المتأخر الاكون الوجوب مرتبطا بالشرط في الواجب المشروط ، بخلاف الواجب المعلق ، فوجوبه غير مرتبط بالشرط وان ارتبط الواجب بالشرط ، يعنى ظرف الواجب كان بعد حصول الشرط . ( تنبيه ) يريد في هذا التنبيه بيان مناط وجوب المقدمة وعدم الفرق بين انحاء الواجب في ذلك الوجوب ، وقد انقدح من مطاوي ما ذكر أن المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية التي لو لاها لم يأت ذيها مثل تهيئة مقدمات السفر إلى الحج ، بعد حصول الاستطاعة وكون الوجوب في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيل المقدمة بناءا على وجوب المقدمة ، وان المناط المذكور في فعلية وجوب المقدمة الوجودية هي فعلية وجوب ذيها - وهو الحج في مثالنا - ولو كان الواجب امرا استقباليا كالصوم في الغد فالواجب فيه معلقا على امر غير مقدور اخذ في مورد التكليف ، فيجب الغسل في الليل مقدمة للصوم ، ومثله المناسك في الموسم فيجب تهيئة الزاد والراحلة مقدمة للمناسك ، سواءا كان وجوب الواجب مشروطا بشرط موجود ، اخذ في الوجوب ولو كان الشرط متأخرا عن زمان الوجوب أو كان مطلقا ، منجزا كان هذا الواجب المطلق - يعنى لا قيد لمادته ولا لهيئته - أو معلقا