علي بن الحسين العلوي
253
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
غير مقدور ، لأنه متوقف على انصرام الأيام . هنا ابتدأ المصنف أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف ، وقال : لا وجه لتخصيص الواجب المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور ، كما قرر من قبل ، بل ينبغي تعميم الواجب المعلق إلى ما يتوقف حصوله على أمر مقدور متأخر ، وقد أخذ الامر على نحو يكون موردا للتكليف . مثاله : الامر بالحج بعد الاستطاعة فيجب تحصيل مقدماته كالزاد والراحلة ، ويترشح على الامر المقدور الوجوب من الواجب ، أو لا يكون الامر قد أخذ على نحو يكون موردا للتكليف ، وحينئذ لا يترشح الوجوب على الامر المقدور من الواجب ، كالاستطاعة للحج قبل حصولها . وذلك لعدم تفاوت فيما يهم صاحب الفصول « قده » من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يكاد يقدر المكلف عليها في زمان الواجب على المعلق دون الواجب المشروط فيما إذا كان الامر المتأخر مقدورا أو لم يكن مقدورا . وعدم الفرق هنا لثبوت الوجوب الحالي في الواجب المعلق ، فيترشح من الواجب المعلق الوجوب على المقدمة المتقدمة على الواجب بناءا على الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها كما مر . وهذا كله دون الواجب المشروط ، فلا ترشح من ذي المقدمة لولا حصول الشرط ، وذلك لعدم ثبوت الوجوب في المشروط الا بعد الشرط . ( إضافة الوجوب إلى ما بعده ) قلنا في سابق كلامنا لولا حصول الشرط لما ترشح الوجوب من ذي المقدمة على الواجب المشروط نعم يمكن تعدى الوجوب إلى المقدمة مع كون مشروطية الواجب أو معلقيته - لو كان الشرط في الوجوب على نحو الشرط المتأخر - وذلك بإضافة