علي بن الحسين العلوي
252
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( تنبيه ) قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه أن المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية وكونه في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هي فعلية وجوب ذيها ولو كان أمرا استقباليا - كالصوم في الغد والمناسك في الموسم - كان وجوبه مشروطا بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخرا أو مطلقا منجزا كان أو معلقا فيما إذا لم يكن مقدمة للوجوب أيضا ، أو مأخوذا في الواجب على نحو يستحيل أن يكون موردا للتكليف ، كما إذا أخذ عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع إلى غير ذلك ، أو جعل الفعل مقيدا باتفاق حصوله وتقدير وجوده بلا اختيار أو باختياره موردا للتكليف . ضرورة أنه لو كان مقدمة الوجوب أيضا لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصوله ، وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل كما أنه إذا أخذ على أحد النحوين يكون كذلك ، فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ، ومع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به . فافهم . * * * ثم بعد ما اخرج المستشكلين من ميدان الكلام والاحتجاج بدفاعه المرير عن صاحب الفصول « قده » أخذ يحمل عليه بمقوله الصارم واحتجاجه الشديد ليجهز على بعض ما فنده من آرائه وتحقيقاته ، حيث جاء فيها أن الواجب المعلق يتوقف حصوله على امر غير مقدور . مثاله : وجوب الحج الحالي قبل أيامه ، ويكون واجبه استقباليا معلقا على اتيان موسم الحج ، واتيان موسم الحج أمر