علي بن الحسين العلوي
234
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز ) ومنها : تقسيمه إلى المعلق والمنجز . قال في الفصول انه ينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف ، ولا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة ، وليسم منجرا ، وإلى ما يتعلق وجوبه به ، ويتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ، وليسم معلقا ، كالحج ، فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ويتوقف فعله على مجيء وقته ، وهو غير مقدور له ، والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل . انتهى كلامه رفع اللّه مقامه . * * * التذنيب على شطرين . الشطر الأول : يريد في هذا الشطر اثبات صحة اطلاق الواجب قبل حصول شرطه ، ولا يخفى أن اطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول الشرط ، مثل حصول الاستطاعة الذي هو الشرط في الحج ، يكون على نحو الحقيقة ، كما قلنا سابقا من أنه يمكن أن يحمل المشتق على الموضوع بلحاظ حال التلبس فيكون فيه حقيقة مطلقا . واما اطلاق الواجب بلحاظ حال قبل حصول الشرط فكذلك ، مثل بعد الحصول يكون على نحو الحقيقة ، وذلك بناءا على مختار الشيخ « قده » في الواجب المشروط ، لان الواجب عنده - وان كان امرا استقباليا على ما اختاره - الا أن تلبس الواجب بالوجوب في الحال ، لان الهيئة مطلقة عند الشيخ « قده » .