علي بن الحسين العلوي

235

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

وأما على ما اخترناه فهو مجاز ، لأنا نقول بتقييد الهيئة ، ومجازيته حيث لا تلبس بالوجوب على المختار عندنا قبل حصول الشرط . وقد وافقنا في الرأي كبار الأصوليين ، كما عن الشيخ البهائي ( رحمه اللّه تعالى ) تصريحه بأن لفظ الواجب مجاز في الواجب المشروط بعلاقة الأول ، يعنى الرجوع إلى الواجب المشروط أو المشارفة إلى المشروط كذلك . وأما الشطر الثاني من التذنيب فهو في أحوال الصيغة مع الشرط . وأما الصيغة مع الشرط مثل « حج ان استطعت » فهي حقيقة على كل حال وذلك لاستعمال الصيغة على مختار الشيخ في الطلب المقيد ، لان صيغة الامر وهو الطلب مفاد الهيئة ، والهيئة عند الشيخ مطلقة ، إذا فالطلب مطلق . وعلى المختار عندنا فقد استعملت الصيغة في الطلب المقيد ، لان الهيئة عندنا مقيدة ، وبما أن الطلب مفاد الهيئة فيكون مقيدا أيضا . ولكن الاستعمال يكون على نحو تعدد الدال والمدلول ، فهناك صيغة وشرط ، فالصيغة تدل على الطلب والشرط يدل على التقييد ، كما هو الحال في كون الصيغة حقيقة فيما إذا أريد من الصيغة المطلق المقابل للمقيد ، لان هناك طلب محض من دون تقييد أو اطلاق ، وهو المسمى بالمبهم . فيطلق بمقدمات الحكمة ويقيد بالشرط ، ويسمى مقسما أيضا ، لأنه ينقسم إلى المطلق والمقيد ، وتحرير بحثنا فيما إذا أريد من الصيغة المطلق المقابل للمقيد ، لا المبهم المعروض للاطلاق والتقييد ، ولا المقسم للمطلق والمقيد . فافهم وتبصر . ( تقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز ) ومن تقسيمات الواجب تقسيمه إلى الواجب المعلق وإلى الواجب المنجز . قال العلامة الشيخ محمد حسين في الفصول : ان الواجب ينقسم باعتبار