علي بن الحسين العلوي

203

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

لا يكاد يحصل الموافقة ، ويكون سقوط الامر باتيان المشروط به مراعى باتيانه ، فلو لا اغتسالها في الليل على القول بالاشتراط لما صح الصوم في اليوم . * * * الكلام في تبيان الحسن والقبح قد تحقق في محله مثل علم الكلام ، وهو أن الحسن والقبح بالوجوه والاعتبارات ، ومن الواضح أن الوجوه والاعتبارات تكون بالإضافات ، كما مثلنا من أن الكذب بنفسه قبيح ولو أضيف إلى خلاص مؤمن من ظالم فهو حسن . فمنشأ توهم الانخرام للقاعدة العقلية هو اطلاق لفظ الشرط على المتأخر ، فيظن أن الشرط المتأخر علة وبتأخره تتخلف العلة عن المعلول . وقد عرفت أن الكلام غير هذا وأن اطلاق الشرط على المقدمة المتأخرة فيما كان شرطا للمأمور به كأطلاق الشرط على المقدمة المقارنة انما يكون لأجل كون المتأخر طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون الشئ بذلك الوجه مرغوبا ومطلوبا ، كما كان اطلاق الشرط في الحكم - حكم التكليف وحكم الوضع المتقدمان في الأمر الأول - لأجل دخل تصور ذلك المتقدم أو المتأخر في الحكم فليعلم أن دخل كل من المقدمة المتقدمة أو المتأخرة في الحكم كدخل تصور سائر الأطراف والحدود التي لولا لحاظ تلك الحدود عند الإرادة لما حصل للمولى الرغبة في التكليف أو لما صح عند المولى الامر الوضع . وهذه الجمل خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا ، ولم يسبقني اليه أحد من الأصوليين فيما أعلم . فافهم ما أقول واغتنم ما أحقق . وبالجملة فقد استشكل في أن الشرط في أجزاء العلة ، وقول أهل المعقول أن العلة يمنع تقدمها أو تأخرها عن المعلول ، وأجاب المصنف « قده » بأن