علي بن الحسين العلوي
173
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
والتحليلية من الجنس والفصل ، وان الماهية إذا اخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة ، وإذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا لا بالإضافة إلى المركب فافهم . * * * الامر الثاني : في تقسيم المقدمة إلى داخلية وخارجية وغيرها : أما المقدمة الداخلية فهي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ، وذلك مثل اجزاء الصلاة من تكبير وركوع وسجود وسلام ، وهذه كلها اجزاء نفس طبيعة الصلاة ولا تتكون الصلاة الا منها ، وهي بنفسها التي نسميها مقدمة داخلية والحاصل أن المقدمة الداخلية نفس الاجزاء المتكون منها المأمور به ليس الا . أما المقدمة الخارجية فهي الأمور الخارجة عن ماهية المأمور به ولكنها مربوطة بها كل الارتباط ، مما لا يكاد يوجد المأمور به بدون تلك المقدمة . وذلك مثل السلم بالنسبة إلى السطح ، فإذا امر المولى عبده بالصعود على السطح يجب احضار السلم مقدمة ، وبدونه لا يمكن الصعود على السطح مع أنه ليس له دخل في ماهية السطح . وكذا المقدمات الأخرى كالشرط والمقتضي وعدم المانع والمحاذاة إلى آخره . اما الشرط كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، واما المقتضى كالاحراق بالنسبة إلى النار ، واما عدم المانع كالرطوبة بالنسبة إلى الحطب ، واما المحاذاة كقرب الشئ من النار وهكذا . وربما يشكل البعض منهم الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية في كون الاجزاء مقدمة داخلية للمأمور به ، وكون المقدمة سابقة على المأمور به ذهنا وخارجا وبأن المركب ليس الا نفس الاجزاء بأسرها ، فكيف ان نفس الاجزاء تتقدم على نفس الاجزاء ، وهل يجوز للشئ الواحد أن يتقدم على نفسه . هذا ممتنع عقلا .