علي بن الحسين العلوي

174

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

وفي حل الاشكال نقول : ان المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر وموصوفة بلا شرط ، وذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع - اي بشرط شئ - وبهذا الاعتبار تحصل الاثنينية والمغايرة بين المقدمة وذيها ، ولا مانع من تقدم الاجزاء على الكل اعتبارا مع أنها مقدمة داخلية وهي نفس المركب المأمور به . ( لا بد من اخذ الشئ بلا شرط ) وبالتغاير الذي فصلناه ظهر أنه لا بد في اعتبار الجزئية اخذ الشئ بلا شرط ، يعنى لا الانفراد ولا الاجتماع ، كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اخذ الشئ بشرط شئ ، وهو اشتراط الاجتماع ووحدة الاجزاء ككل . استشكل البعض على أخذ الشئ بلا شرط ، محتجا برأي أهل المعقول وقولهم من أن الأجزاء الخارجية مأخوذة بشرط لا ، وكون الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا لا ينافي كون اخذ الشئ بلا شرط ، لان المأخذين من جهتين ، فان جعلهم الجزء الخارجي بشرط لا انما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية المعبر عنها بالهيولى التي هي محل الصورة والصورة التي هي حالة في الهيولى ، وبين الاجزاء التحليلية الذهنية من الجنس والفصل . وان الماهية إذا اخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة هذه جهة ، وإذا اخذت لا بشرط تكون جنسا وفصلا وهذه جهة أخرى مغايرة للجهة التي قبلها . إذا عرفت ذلك تبين لك ان اخذ الماهية بشرط لا ، تكون في الأجزاء الخارجية وبلا شرط تكون في الاجزاء التحليلية الذهنية . وهذا المطلب في الفرق بينهما لا بالإضافة إلى المركب فافهم . ووجه افهم أن بعض أهل المعقول جعل بشرط لا حتى في الكل والجزء ، فعنده يصح التنافي المنفى فتنبه .