علي بن الحسين العلوي

127

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس ( 28 ) ( المراد من الاقتضاء ) ثانيها : الظاهر أن المراد من الاقتضاء ههنا الاقتضاء بنحو العلية والتأثير لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الاتيان لا إلى الصيغة . ان قلت : هذا انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره ، وأما بالنسبة إلى أمر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي ، فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو آخر لا يفيده . قلت : نعم لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما كان في الاقتضاء بمعنى المتقدم ، غايته أن العمدة في سبب الاختلاف فيهما انما هو الخلاف في دلالة دليلهما هل أنه على نحو يستقل العقل بأن الاتيان به موجب للاجزاء ويؤثر فيه وعدم دلالته ويكون النزاع فيه صغرويا أيضا ، بخلافه في الاجزاء بالإضافة إلى أمره فإنه لا يكون الا كبرويا