علي بن الحسين العلوي

104

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس ( 23 ) ( المرة والتكرار ) ( المبحث الثامن ) الحق ان صيغة الامر مطلقا لا دلالة لها على المرة ولا التكرار ، فان المنصرف عنها ليس الا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها ، فلا دلالة لها على أحدهما لا بهيئتها ولا بمادتها ، والاكتفاء بالمرة فإنما هو لحصول الامتثال في الامر بالطبيعة كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك ان الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل الا على الماهية على ما حكاه السكاكى لا يوجب كون النزاع ههنا في الهيئة كما في الفصول ، فإنه غفلة وذهول عن أن كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق . على أن مادة الصيغة لا تدل الا على الماهية ، ضرورة أن المصدر ليس مادة لسائر المشتقات بل هو صيغة مثلها ، كيف وقد عرفت في باب المشتق مباينة المصدر وسائر المشتقات بحسب المعنى ، فكيف بمعناه يكون مادة لها ، فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة والتكرار في مادتها كما لا يخفى .