علي بن الحسين العلوي

68

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

* * * لقد أجاب المصنف قدس سره عما مر بجوابين هما : الأول : يمكن أن يقال في الرد على من قال بلزوم اتحاد الدال والمدلول انه يكفى تعدد الدال والمدلول اعتبارا ، وهذا التغاير الاعتباري يكفينا التغاير الذاتي وان اتحدا ذاتا ، فمن حيث أن زيدا لفظ صادر عن لافظه كان زيد دالا . هذا هو الاعتبار الأول ، واما الاعتبار الثاني ، فمن حيث أن نفس زيد وشخصه مرادا للافض كان زيد مدلولا . وفي هذا الجواب ما لا يخفى على الطالب النبيه ، من أن الدال لا بد أن يكون متقدما على المدلول ، وعلى تقدير ما تقدم من كون الدال والمدلول متحدان لزم تقدم الشئ على نفسه ، وهذا محال . ويمكن أن يقال : انه يكتفى بالتقدم الرتبى ، وهو حاصل في المقام فافهم . الدرس الثاني والأربعون في تركب القضية في جزئين مع أن حديث تركب القضية من جزئين - لولا اعتبار الدلالة في البين - انما يلزم إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه ، والا كان أجزاؤها الثلاثة تامة ، وكان المحمول فيها منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه . غاية الأمر أنه نفس الموضوع ، لا الحاكي عنه . فافهم ، فإنه لا يخلو عن دقة . وعلى هذا ليس من باب استعمال اللفظ بشئ .