علي بن الحسين العلوي
69
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
* * * الثاني : زيادة على ما سبق نقول : ان حديث تركب القضية من جزئين ليس له واقع ، وذلك فيما إذا تحرينا الواقع ، لولا اعتبار الدلالة في البين . انما يلزم تركب القضية من جزئين إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه ، حيث لو كان الموضوع نفس شخص لفظ « زيد » لتمت الاجزاء الثلاثة ، ولكانت القضية الخارجية واللفظية ذات موضوع ، مثلما أن يحضر المعنى في الخارج بنفسه ليتصوره الانسان في الذهن بدلا عن احضاره في الذهن بواسطة الكاشف عنه . مثلا : يضع يده على « زيد » ويقول « عالم » - أي هذا الشخص الموجود خارجا عالم - وبهذا يجعل المحمول في القضية منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه ، وعليه فالموضوع في القضية الخارجية هو نفس الموضوع في القضية اللفظية ، وليس هناك ما يفيد من أن القضية ذات جزئين ، غاية الأمر أن شخص اللفظ نفس الموضوع ، لا الحاكي والكاشف عن الموضوع . فافهم البحث ودققه فان مثل هذا البحث لا يخلو عن دقة . وعلى ما أوضحناه وبيناه ، ظهر أن حديث تركب القضية من جزئين ليس من باب استعمال اللفظ بشئ أصلا . الدرس الثالث والأربعون اطلاق اللفظ وإرادة فرد النوع أو الصنف بل يمكن ان يقال : انه ليس أيضا في هذا الباب ما إذا أطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ، فإنه فرده ومصداقه حقيقة لا لفظه ،