علي بن الحسين العلوي
59
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس الخامس والثلاثون تلخيص البحث في الإشارة فتلخص مما حققناه : ان التشخص الناشئ من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه ، سواء كان تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة ، أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس والحروف ونحوهما ، من غير فرق في ذلك أصلا بين الحروف وأسماء الأجناس ولعمري هذأ واضح . * * * ملخص ما مضى من البحث والتحقيق : ان الجزئية والتشخص الناشئ من قبل الاستعمالات التي يستعملها الانسان لا يوجب تشخص المستعمل فيه ، ولا تشخص الموضوع له ، ولا يوجب جعل التشخص جزءا من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه ، بل يأتي هذا التشخص من جهة المتكلم وكيفية الاستعمال ، سواء كان هذا التشخص تشخصا خارجيا - كما في مثل أسماء الإشارة التي لا يصدق واحدها على كثيرين ، مثل « هذا » الذي لا يصدق الا على الجزئي الحقيقي - أو كان هذا التشخص تشخصا ذهنيا - يعنى ان استعماله في معناه الموضوع له ملازم لملاحظته ، ولحاظه ملازم لوجوده في الذهن ، فيكون جزئيا ذهنيا بهذا اللحاظ - . وبعبارة أخرى : ان الذهن يتصور ويعتبر معنى الالية للحرف ، ومعنى الاستقلالية في الاسم ، ومعنى الثبوتية للاخبار ، ومعنى الاثباتية للانشاء ، ومعنى