علي بن الحسين العلوي
58
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس الرابع والثلاثون في أسماء الإشارة فدعوى ان المستعمل فيه في مثل « هذا » و « هو » و « إياك » انما هو المفرد المذكر ، وتشخيصه انما جاء من قبل الإشارة أو ألتخاطب بهذه الالفاظ آليه ، فان الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون الا إلى الشخص أو معه غير مجازفة . * * * بعد تحقيقنا في الحرف والاسم ، والخبر والانشاء ، والإشارة والضمير ، واثباتنا العمومية للوضع والموضوع له والمستعمل فيه ، وان الاختلاف في اللحاظ وكيفية الاستعمال في كل منها ، وان اللحاظ والكيفية لم يكونا من قيود الموضوع له ، بل هما خارجان عن جرم المعنى . ظهر ان دعوى من يدعى ان المستعمل فيه في مثل لفظ « هذا » للمفرد المذكر الحاضر ، ولفظ « هو » للمفرد المذكر الغائب ، ولفظ « إياك » للمفرد المخاطب الحاضر ، انما هو المفرد المذكر العام من دون قيد أو تشخص خارجي ، وعموميته وكليته واضح بين ، وهو كأسماء الأجناس . فمثلا : لفظ « رجل » يدل على طبيعة الرجل من دون دلالة على تخصيصه وتشخصه في الخارج ، وتشخصه انما جاء من قبل الإشارة بمثل « هذا » أو التخاطب بمثل « إياك » وبهذه الالفاظ خوطب أو أشير اليه ، فان الإشارة أو التخاطب في كيفية الاستعمال لا يكاد يكون الا إلى الشخص الجزئي الخارجي أو معه مثل « نحن » للمتكلم معه غيره ، هذه الدعوى غير مجازفة .