علي بن الحسين العلوي
36
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
واما أن تكون عقلية ، يعنى أن العقل يحكم بها . لذا سمى الأول بحجية الظن على الكشف - يعنى الامارات تكشف عن الواقع - والثاني بحجية الظن على الحكومة - اى بحكم العقل . هذه هي المسألة الأولى التي تدخل في التعريف . وأما المسألة الثانية كما تقدم ، هي مسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية . والشبهات على قسمين : 1 - شبهة حكمية ، وهي ما نحتاج إلى حكم الشارع فيها . مثالها : التدخين ، هل للشارع فيه حكم أم لا ؟ . 2 - شبهة موضوعية ، وهي ما نحتاج إلى حكم العرف فيها ، وذلك في الصغريات . مثالها : الخمر ، هل هذا خمر أم لا ؟ . والحاصل ، انه على تعريف المصنف « قده » دخلت هاتان المسألتان ، وجعلت من الأصول كما هو كذلك . ان قيل : ان هذه المسائل ليست من أمهات مسائل الأصول حتى يعتنى بها هذا الاعتناء ، وانها تأتى من باب الاستطراد . قلنا : بخلافه ، ضرورة انه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمات ، مع امكان دخولها في الأصول كما هي منها ، فتدبر جيدا .