علي بن الحسين العلوي

37

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس التاسع عشر حد الوضع الامر الثاني : الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ، وارتباط خاص بينهما . ناش من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أخرى . وبهذا المعنى صح تقسيمه إلى التعييني والتعيني كما لا يخفى . * * * في هذا الامر جهات ثلاث حساسة يريد أن يتكلم عنها بنقاط . ولا شك أن لها دخلا كبيرا في علم الأصول ، حيث أنها من أوائل ما يجب أن يعرفه الأصولي حتى يمهد له الطريق إلى الدخول في صلب العلم . هذه النقاط : معرفة اللفظ والمعنى والوضع ، والخصوصيات التي تلحقها والربط بين أحدهما مع الاخر - إلى آخره . لذا ابتدأ في الجهة الأولى بنقطتين هامتين ، هما التعيينى والتعيني بالنسبة إلى اللفظ والمعنى . ثم ما هو الوضع ؟ الوضع - كما عرفه المصنف - هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى بحيث متى ما وجد اللفظ كأنه وجد المعنى بذاته ، وارتباط خاص بين اللفظ والمعنى ناش من تخصيص اللفظ بالمعنى تارة ، ومن كثرة استعمال اللفظ في المعنى تارة أخرى . وبهذا المعنى يصح تقسيم الوضع إلى قسمين : التعيينى : وهو التخصيص .