السيد علي الحلو

18

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول

الآثار ، أو لا بدّ من كون اسناد الرفع إلى الشيء المشتبه الحال مجازا ، لأنّ الشيء المشتبه الحال والعنوان عبارة عن شيء واقعي قد اشتبه حاله ، وهذا الشيء الواقعي لا يمكن ان يرفع حقيقة ، بل لا بدّ من كون اسناد الرفع إليه مجازا ، أو اسناد الرفع حقيقة إلى المؤاخذة أو غيرها من آثاره ، فيكون حال هذه الفقرة حينئذ كما في باقي فقرات الحديث من لا بدّية تقدير الآثار أو المجاز . ثم لو احتجنا إلى التقدير فلا وجه إلى تقدير رفع خصوص المؤاخذة ، وذلك بعد وضوح انّ المقدّر في غير واحد من الفقرات التسعة هو رفع غير المؤاخذة ، لأنّه في فقرة « ما استكرهوا عليه » فإنّ المرفوع هو الحكم الوضعي فيما لو كان الاستكراه في العقود أو الايقاعات ، أي أنّ العقود كالنكاح والبيع وغيرهما ، والايقاعات كالطلاق والعتاق وغيرهما من الأحكام الوضعية التنظيمية للشؤون الاجتماعية والفرديّة ، فلو تمّ الاستكراه على أحد هذه العقود أو الايقاعات فإنّ الذي يرفع حينئذ بحديث الرفع هو الحكم الوضعي لا المؤاخذة ، أيّ لإطلاق فيما استكره عليه من الطلاق ، أو لا نكاح فيما استكره عليه من النكاح ، وكذلك انّ المقدّر في بعض الفقرات الأخرى هو غير المؤاخذة ، وإن كان المقدّر هو المؤاخذة في البعض الآخر . وعليه فلا بدّ ولا محيص من أن يكون المقدّر هو رفع الأثر الظاهر في كل واحد من الفقرات التسعة ، فإن كان الأثر الظاهر في بعضها هو المؤاخذة فلا بدّ من تقدير رفعها ، وإن كان الأثر الظاهر في بعض آخر هو الحكم الوضعي فلا بدّ من تقدير رفعه ، وإن كان الأثر الظاهر في بعض ثالث هو شيء آخر فلا بدّ من تقدير رفعه ، وهكذا . أو لا بدّ من تقدير رفع تمام الآثار لكل من التسعة التي يقتضي رفعها المنّة على العباد لا رفع خصوص الأثر الظاهر .