العلامة المجلسي
262
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ ضُرَيْساً كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ حُمْرَانَ فَجَعَلَ لَهَا أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَبَداً فِي حَيَاتِهَا وَلَا بَعْدَ مَوْتِهَا عَلَى أَنْ جَعَلَتْ لَهُ هِيَ أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ فَجَعَلَا عَلَيْهِمَا مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْهَدْيِ وَالنُّذُورِ وَكُلُّ مَالٍ يَمْلِكَانِهِ فِي الْمَسَاكِينِ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُمْ حُرٌّ إِنْ لَمْ يَفِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّ لِأَبِيهَا حُمْرَانَ حَقّاً وَلَا يَحْمِلُنَا ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا نَقُولَ لَكَ الْحَقَّ اذْهَبْ فَتَزَوَّجْ وَتَسَرَّ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ وَلَا عَلَيْهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ الَّذِي صَنَعْتُمَا بِشَيْءٍ فَتَسَرَّى وَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْلَادٌ . [ الحديث 65 ] 65 عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ ع قَالَ قُلْتُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا فَبَانَتْ مِنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا وَلَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي التَّزْوِيجِ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ وَمَا كَانَ يُدْرِيهِ مَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قُلْ لَهُ فَلْيَفِ لِلْمَرْأَةِ بِشَرْطِهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ . وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ تَضَادٌّ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ مَنْ صِفَتُهُ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَفِيَ بِمَا بَذَلَ بِهِ لِسَانُهُ فَلَا يُخَالِفَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِباً عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَمَا تَضَمَّنَتْ أَنَّهُ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَهَذَا نَذْرٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ وَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّهُمَا