العلامة المجلسي

263

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

جَعَلَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَلَمْ يَقُلْ لِلَّهِ فَلَمْ يَكُ ذَلِكَ نَذْراً يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ وَكَانَ مُخَيَّراً فِي ذَلِكَ فَافْتَرَقَ الْحَدِيثَانِ وَلَا يُنَافِي أَيْضاً ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ حَمَّادَةَ أُخْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ مِنْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَفْسَدَ شَرْطَ مَنْ يَقُولُ عِنْدَ النِّكَاحِ إِنِّي لَا أَتَزَوَّجُ عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ تَتَضَمَّنُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ مَهْراً لَهَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ وَرَضِيَتْ يَعْنِي الْمَرْأَةَ أَنَّ ذَلِكَ مَهْرُهَا وَالْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ تَضَمَّنَ إِذَا جَعَلَهُ نَذْراً لِلَّهِ لَا عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ مَهْراً لِلْمَرْأَةِ فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِه‌ِوَ مَتَى حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَى صَاحِبِهِ لَا عَلَى جِهَةِ النَّذْرِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ وَكَانَ مُخَيَّراً رَوَى [ الحديث 66 ] 66 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَلَفَتْ لِزَوْجِهَا بِالْعَتَاقِ وَالْهَدْيِ إِنْ هُوَ مَاتَ لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ بَدَا لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ قَالَ تَبِيعُ مَمْلُوكَهَا إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا السُّلْطَانَ وَلَيْسَ عَلَيْهَا فِي الْحَقِّ شَيْءٌ فَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تُهْدِيَ هَدْياً فَعَلْتَ