العلامة المجلسي

مقدمة 23

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

في العلم والعمل « 1 » . وقال المولى العلامة المجلسي في الوجيزة : فضله وجلالته أشهر من أن يحتاج إلى الفريقين . وقال العلامة بحر العلوم في رجاله : شيخ الطائفة المحقة ، ورافع أعلام الشريعة الحقة ، امام الفرق بعد الأئمة المعصومين ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول وفروع ، ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوى اليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الاسلام ، وكان القدوة في كل ذلك والامام . ثم قال : وأما الفقه فهو خريت هذه الصناعة ، والملقى اليه زمام الانقياد والطاعة ، وكل من تأخر عنه من الفقهاء الأعيان ، فقد تفقه على كتبه واستفاد منه نهاية أريه ومنتهى طلبه « 2 » . وقال ابن كثير : فقه الشيعة « 3 » . وكذا وصفه ابن حجر « 4 » وغيره من أعلام القوم فراجع . وهذا يسير من كثير من أقوال المؤرخين والعلماء فيه ، والأولى الاعتراف بالعجز والقصور عن احصاء أقوال المؤرخين والمترجين لهذه الشخصية الفذة ، حيث أنه عالم عامل مزج العلم بالعمل والقول بالفعل ، وأخلص للّه تعالى في نيته ، وجعل خدمة الدين الحنيف همه وجهده ، فجزاه اللّه بالحياة الأبدية ، وصار التاريخ يلهج بذكره ويثني عليه ثناءا عطرا وينظر اليه بنظر الاعظام والاكبار .

--> ( 1 ) رجال العلامة الحلي ص 148 . ( 2 ) رجال بحر العلوم 3 / 228 - 229 . ( 3 ) البداية والنهاية 12 / 97 . ( 4 ) لسان الميزان 5 / 135 .