العلامة المجلسي

مقدمة 24

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

وأما مشايخه : فقد تخرج على عدة مشايخ من أهل الفضل والعلم ، وكلهم من أفذاذ العلماء ومفاخر الشيعة . وقد أحصى شيخنا الحجة الميرزا حسين النوري في خاتمة المستدرك « 1 » ، تبلغ زهاء أربعين شخصية فذة ، منهم الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن الغضائري الرجالي الشهير ، والشيخ أبو عبد اللّه المفيد شيخ الأمة ومفخرها ، والسيد علم الهدى الفقيه المتكلم وغيرهم من الاجلاء والأعاظم . وأما تلامذته : فلقد تضافرت عبارات المؤرخين بمضمون : أن تلاميذ شيخ الطائفة من الخاصة بلغوا أكثر من ثلاثمائة مجتهد ومن العامة ما لا يحصى كثرة . والأسف أن هذا العدد الكبير غير معروف لدى كافة الباحثين ، حتى بعد عصر الشيخ قليل ، والمعدود من أسماء تلامذته تبلغ زهاء أربعين شخصية فذة ، منهم الشيخ أبو الصلاح الحلبي ، والشيخ الفقيه سليمان الصهرشتى ، والشيخ المحدث شهرآشوب السروي ، والشيخ ابن البراج ، والشيخ المتكلم أبو الفتح الكراجكي وغيرهم من الاجلاء والافاخم . وأما تآليفه : فقد كتب الشيخ في كافة العلوم من الفقه وأصوله والكلام والتفسير والحديث والرجال والأدعية والعبادات وغيرها ، وكانت ولم تزل مؤلفاته في كل علم من العلوم مآخذ علوم الدين ، بأنوارها يستضيئون ، ومنها يقتبسون ، وعليها يعتمدون . ولم تزل مؤلفات الشيخ تحتل المكانة السامية بين آلاف الاسفار الجليلة التي انتجتها عقول علماء الشيعة العباقرة ، ودبجتها يراعة أولئك الفطاحل الذين عز على الدهرأ ن يأتي لهم بمثيل ، ولم تزل أيضا غرة ناصعة في جبين الدهر

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 509 .