السيد ابو القاسم النقيبي
51
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني
تتكلّمون ، أِنّ اللَّه لا يسمع بالصّماخ ، فاقصروا من الصّراخ ، أتنادون باعداً أم توقظون راقداً ، تعالى اللَّه لا تأخذه السنة ولا تغلّطه الأَلسنة ، سبّحوا تسبيح الحيتان في النّهر ، وادّعوا ربّكم تضرّعاً وخفية دون الجهر ، أنّه ليس منكم ببعيد ، بل هو أقرب إليكم من حبل الوريد ، داهية : ومن النّاس من يدّعي علم المعرفة ، ومشاهدة المعبود ، ومجاوزة المقام المحمود ، والملازمة في عين الشّهود ، ولا يعرف من هذه الأمور إلّا الأَسماء ، ولكنّه تلقف من الطّامّات كلمات يرددّها لدي الأغبياء ، كأَنّه يتكلّم عن الوحي ويخبر عن السّماء ، ينظر إلى أصناف العباد والعلماء بعين الأزداء ، يقول في العباد أنّهم أجرآء متعبون ، وفي العلماء أنّهم بالحديث عن اللَّه لمحجوبون ، ويدّعي لنفسه من الكرامات ما لايدّعيه نبيٌّ مقرّب لاعلماً أحكم ولاعملًا هذّب . يأتي إليه الرّعاع الهمج ، من كلّ فجّ ، أكثر من اتيانهم مكّة للحجّ ويزدحم عليه الجمع ، ويلقون إليه السّمع ، وربّما يخرّون له سجّداً كأنّهم اتّخذوه معبوداً يقبّلون يديه ، ويتهافتون على قدميه ، يأذن لهم في الشّهوات ، ويرخّص لهم في الشّبهاتيأكل ويأكلون ، كما تأكل الأَنعام ولا يبالون أمن حلال أصابوا أم من حرام ، وهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه وأديانهم خاطم ؛ ليحملوا أوزارهم كاملةً يوم القيامة ومن أوزار الّذين يضلّونهم بغير علم ألا ساء ما يَزِرون ، وليحملنّ أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم ، وليسئلنّ يوم القيامة عمّا كانوا يفترون ، وجعلناهم أئمّة يدعون إلى النّار ويومالقيامة لا ينصرون ، وأتبعناهم في هذه الدّنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ، أولئك الّذين اشتروا الضّلالة بالهُدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين . مع أنّه رحمه اللَّه يقول في وصف هذا الكتاب ويخبر عن صدوره عن اعتقاد الصّحيح بالفارسيّة : كلمات طريفهى ما را * بشنو وفهم كن بكار آور