السيد ابو القاسم النقيبي

38

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

بالوجوه العقليّة ، إن كان هو القياس ، فيخرج الإِستدلال وإن كان هو الإِستدلال فيخرج القياس ، وإن كان هما معاً ، فليسا بدليل واحد ، لصحّ الحصر إذ كلٌّ منهما دليل بحياله‌فلايصحّ عدّهما واحداً على قواعدهم ، فإِنّ الأدلّة الشّرعيّة عندهم عبارة عن الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس والاستدلال ، فأَخبار أئمّتنا المعصومين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين ، إمّا غير معدودة عندهم في عداد الأدلّة ، وإمّا مندرجة تحت السّنة ، وعلى أيِّ تقدير فالحصر غير حاصر على ما اعتبره قدّس سرّه حيث عدّ كلامهم عليه السلام دليلًا آخر من الأدلّة الشرعيّة ؛ فإِن قلت : أنّه أراد بأَهل الرّأي المجتهدين من أصحابنا الإِماميّة ، وهم لا يقولون : بالقياس ؛ وإن كانوا يستنبطون الأحكام والوجوه العقليّة المنحصرة عندهم في أحد عشر وجهاً ، وما أراد بهم الفقهاء الأربعة ومن شايعهم من القائلين بالقياس ، فالحصر غير حاصر إذ الأدلّة حينئذ منحصرة في الثّلاثة المختارة عنده وفي الإِجماع ودليل العقل قلت : الأدلّة عند فقهائنا المجتهدين منحصرة في أربعة لافي خمسة ، كما صرّح به جماعة ، منهم : الشّهيد في « الذّكري » حيث قال : الإشارة السّادسة في قول وجيز في الأصول وهي أربعة ، ثمّ فصّلها بالكتاب والسنّة والإِجماع ودليل العقل ، وقسّمه على قسمين ، ما لا يتوقّف على الخطاب وهو خمسة ، ثمّ عدّها وما يتوقّف عليه وهو ستّة ، ثمّ عدّها وقال البهائي - نوّر اللَّه مرقده - في « زبدة الأصول » : الأدلّة الشرعيّة عندنا أربعة : الكتاب ، والسُّنَّة ، والإِجماع ودليل العقل ، وقال في [ ال - ] حاشية ولاخامس للأدلّة عندنا ، وأمّا عندهم - وعني بهم العامّة - فخمسه » . وقال الفاضل الحلّي - طاب مثواه - يعني به مولانا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - ، في بعض فوائده : أدلّة الأحكام عندنا منحصرة في كتاب اللَّه العزيز وسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المتواترة المنقولة عنه ، أو عن أحد من الأئمّة المعصومين : وبالآحاد مع سلامة السند