السيد ابو القاسم النقيبي

39

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

والإجماع ، ودليل العقل كالبراءة الأصليّة والاستصحاب والاحتياط ، ولمّا اشترك الكتاب والسّنّة والخبر في كونها دالّة بمنطوقها تارة ، وبمفهومها أخرى . انقسم الأدلّة السّمعيّة إلى هذين القسمين ، والمفهوم قسمان : مفهوم موافقة ، ومفهوم مخالفة . وكانت هذه الأدلّة كافية في استنباط الأحكام ودلّ العقل والنّقل على امتناع العمل بالقياس على ما بيّن في كتب الأصول ، ونعنى بالقياس : اثبات حكم في صورة لأَجل ثبوته في سورة أخري ، ويعتمد على أربعة أركان . إلى أن قال بعد نقل جملة كلام له في هذا المرام انتهى كلامه طاب ثراه منامه - . فظهر أنّ هذا الكلام من ذلك العلّام قدّس سرّه لا ينطبق على مذهب من مذهبي العامّة والخاصّة ؛ ولايطابق ما عليه القوم ؛ فهو اصطلاح جديد ، ليس له وجه سديد ، فإِنّ منصب الإمام عليه السلام ووظيفته على ما صرّح به الأقوام أن يحفظ الشّريعة القويمة ، بترويج الكتاب والسُّنّة على ما كانا عليه في عهد صاحب الشّريعة . ثمّ إلى أن قال : مع انَّ اللّازم من مذهب الأخباريّين ، وهو قدّس سرّه منهم انحصار الأدلّة في الاثنين : الكتاب ، والسُّنّة ، فبعد انضمام الإِجماع ودليل العقل إليهما تصير أربعة ، مطابقة لما عليه القوم ، وهو ظاهر ، ولكنّ الظّاهر أنّه أراد بالوجوه العقليّة ما يسمّيه القوم بدليل العقل ، والعامّة بالاستدلال ، والمراد به ما ليس بنصّ ولا إجماع ولا قياس ، وقد يطلق في العرف على إقامة الدّليل مطلقاً من نصّ أو اجماع أو غيرهماولكنّه اصطلح من عنده ، وعدّ كلامهم عليه السلام دليلًا آخر من الأدلّة ، فزاد على كلا الاصطلاحين قسماً آخر ، فالحصر على طريق العامّة غير حاصر . وأمّا على قواعد القوم ؛ فيلزم منه أن يكون قسم الشئ قسيمه ، لأَنّهم ذكروا في وجه الحصر أنّ الدّليل علىالحكم الشرعيّ إمّا نوع‌لفظه معجز أم لا الأَوّل امّاوحي أولا ، الأوّل الكتاب ، والثّاني السُّنَّة ، وغير الوحي إمّا كاشف عن تحقيق وحي أو لا ، الأَوّل