السيد ابو القاسم النقيبي

123

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

وانظر ص 3 من كتابه المذكور حيث قال « هداية » إنّ جميع ما جاء به نبيّنا ( محمّد صلى الله عليه وآله وسلم هو الحقّ المبين الذي لا مرية فيه ومن أنكر شيئاً منه بعد إقراره بأنّه ما جاء به فقد كفر . وقد ذكر - قدّس اللَّه روحه - حكاية المعراج كما ذكره اللَّه عزّوجلّ بقوله : « سبحان الّذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . . » فهل من المعقول أنّ كلامه هذا إنكار للمعراج ؟ حتّى يرميه الرَّجل بأنّه ينكر المعراج ، ثمّ من بعد هذا عقد فصلًا للنّبوّة فقال : ( هداية ) في النبوّة : لمّا ثبت أنّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنّا وعن جميع ما خلق ولم يجيز أنّ يشاهده خلقه ولا إذ يلامسوه ثبت أنّ له سفراء في خلقه يعبّرون عنه إلى خلقه وعباده وهم وسائط بينه وبينهم أسماع من جانب وألسنته إلىآخر يأخذون من اللَّه ويعطون الخلق يتعلّمون من لدنه ويعلّمون الناس ويدلّونهم من عنده إلى مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه هم الأنبياء وصَفْوَتُه من خلقه حكماء مؤدّبين بالحكمة مبعوثين بها . الخ » وفي ص 7 قال : « باب الإمامة » إنّ ما ذكرناه في بيان الاضطرار إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو بعينه جار في الاضطرار إلى أوصيائهم وخلفائهم الأئمّة من بعدهم إلى ظهور نبيٍّ آخر ، لأنّ الاحتياج إليهم غير مختصٍّ بوقت دون وقت آخر . وقال - رحمه الله - فيه ايضاً : وأمّا غيبة بعض الأئمّة في بعض الأحيان وعدم تمكّنه من إجراء الأحكام فإنّما ذلك من جهة الرّعيّة دون الإمام فليس ذلك نقصاً على لطف اللَّه سبحانه فإنّما على اللَّه إيجاد الإمام للرّعيّة ليجمع به شملهم . وقال - رحمه الله - فيه ايضاً : ويجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه وأقربهم إلى اللَّه عز وجل وأن يجمع فيه خصال الخير المتّفرقة في غيره مثل العلم بكتاب اللَّه وسنّة رسوله والفقه في دين اللَّه والجهاد في سبيل اللَّه والرغبة فيما عند اللَّه والزُّهد فيما بيد خلق اللَّه - إلى قوله - كلّما اشترط في النّبي من الصّفات فهو شرط في الإمام ما خلا النّبّوة كما قال الصّادق عليه السلام : « كلّما كان لرسول اللَّه فلنا مثله إلّا النبوة والأزواج ، الخ » وقال : قد تواتر