الفيض الكاشاني ( مترجم : عبد الله موحدى )

88

نوگويه ها ( الكلمات الطريفة ) ( فارسى )

[ كلمة 35 ] تعجّبٌ ثمّ إنّي لَأَتعجّب من جماعة من مُقلَّدة أصحاب الاجتهاد يشترطون الحياة فيمن يجُوز تقليده من غير استنادٍ فيه إلى ما يصحّ عليه الاعتماد ، ثمّ إنّ قوماً منهُم لا يقلّدون إلّاالموتى ، و يجحدون اجتهاد الأحياء ما داموا أحياء منافسةً و حسداً و تعلّلًا بأنّ ثبُوته موقوفٌ على إذعان العلماء فإذا سئلوا كلّهم أم البعض وقفت أقدامهُم على الأرض و لعلّ كلًّا منهم يزعم أن لا عالم إلّاهو ، و أنّ الإذعانَ المشترط إنّما هو إذعانه فقط ، ثمّ إذا مات الحيّ عوّلوا على كتبه في الفُتيا ، وَ اعتمدوا على قوله في القضاء لزوال الحسد و البغضاء . أ يتغافلون بعد موتهم عمَّا كانوا يَعدُّونه من عيوبهم أمْ « يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ » « 1 » أمْ لايُميِّزونَ بين الحقّ و الباطل و الحالى و العاطل « 2 » لكلال بصائرهم وَاعتلال ضمائرهم ، فيستوي عندهم الصّدق و الزّور و الظّلمات و النّور ، و ليت شعري أيُّ مدخلٍ للموت و الحيوة في بُطلان الفتيا و إصابة الآراء ، و هل الحقّ إلّاواحد و مُخالفه إلاّ جاحد ؟ « يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » « 3 » .

--> ( 1 ) - اقتباس از آيه 11 سوره فتح . ( 2 ) - الحالي : المتزيّن . و العاطل : الخالي من الزّينة . ( 3 ) - آل‌عمران : 71 .