الفيض الكاشاني
99
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
وذلك لأنّ ذواتها الجزئيّة من حيث جزئيّتها محال أن تشاهد المبدأ الأوّل ؛ بل لا تشاهد كليّاً حتّى تصير كليّة ، ثمّ تزداد ترقّياً باتّصالها بالكليّات طبقة بعد طبقة مستفيدة من كلّ اتّصال استعداداً وجوديّاً ونوراً وبصيرة إلى أن ينتهوا إلى العقل الأوّل ، فيستفيدون من الاتّصال به ما يستعدّون لمشاهدة المبدأ الأوّل ، كما هو شأن العقل الأوّل . وروحي كه بعد از استعداد مزاج موجود مىشود روح برزخي است كه از مادّه مجرّد است نه صورت ، ومشتمل است بر شهوت وغضب . وروحي كه تقدّم بر أجساد دارد روح قدسي است كه از مادّه وصورت هر دو مجرّد است . وإن كان لها في البرزخ صور هي لها بمنزلة الأبدان ، ولأبدانها العنصريّة بمنزلة الأرواح ؛ فإنّ كلّ عال يشتمل على ما هو أسفل منه دون العكس ، فللأرواح المجرّدة عن الأمرين التي هي من جنس الملائكة المقرّبين والعقول تقدّم على الأجساد والأرواح الصوريّة البرزخيّة حادثة بحدوث الأجساد . بودم آن روز من از دايرهء دردكشان * كه نه از تاك نشان بود ونه از تاكنشان « 1 » وممّا يدلّ على ذلك ، ما رواه في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( إنّ للأنبياء - وهم السابقون - خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح البدن . قال : فبروح القدس بعثوا أنبياء « 2 » وبها علّموا الأشياء ، وبروح الإيمان عبدوا اللَّه ولم يشركوا به شيئاً ، وبروح القوّة جاهدوا عدوّهم وعالجوا معاشهم ، وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال من شباب النساء ، وبروح البدن دبّوا ودرجوا . ثمّ قال : وللمؤمنين - وهم أصحاب اليمين - الأربعة الأخيرة ، وللكفّار - وهم أصحاب الشمال - الثلاثة الأخيرة كما للدوابّ ، في لفظ هذا معناه ) « 3 » . وبإسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ( إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق النبيّين من طينة عليّين
--> ( 1 ) - فاتحة الشباب جامى رحمه الله ، غزل شمارهء 724 ، غزل : « بودم آن روز در اين ميكده از دردكشان » . ( 2 ) - في المصدر : + مرسلين وغير مرسلين . ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 282 ، ح 16 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 65 ، ح 46 .